الإنجازات الصغيرة حقا لها طعم
مختلف .. أن تتغلب على عادة أرهقتك .. هو إنتصار لإرادتك وصبرك على التغيير للأفضل
وبالطبع ذلك كله بعد فضل من الله عليك أن تصل لذلك .. لكي يصنف عمل ما إلى إنجاز
.. فهو أن تصل إلى هدفك المنشود محافظا على سلامة نيتك ودافعك وسلامة من حولك ..
إن كنت ممن يعانون من أزمة عدم إكمال عمل ما .. فأنت لست بمفردك!
قبيل شهور... كان الوقت يضيع
في شيء واحد .. هو شبكات التواصل الإجتماعي ... ترهقني وأرهقها .. تحاربني
وأحاربها .. وفي وقت ما .. قال لنا دكتور ما في محاضرة ما .. "ماتخليش عاداتك
تسيطر عليك..أول ما تحس إنك مش عارف تسيب عادة معينة .. أعرف انك بقيت عبد ليها!"
وهذا كان الوصف الأمثل ... العبادة! وبدأت الأسئلة تقفز :"وإيه يعني اللي
يجبر الواحد يكون قاتل لوقته كده! وإيه اللي يخليه يقعد ما يقومش غير لما عنيه
توجعه وايديه وظهره ورجليه؟ إيه اللي بيشدك؟ إيه في إيه؟" ..لتتذكر ما قاله
الدكتور مكملا به جملته السابقة :"عشان تسيب عادة ما بنجاح.. استمر في قطعها
40 يوم..لو عملت كده فانت حر!" .. 40 يوم ! وكلامه بالفعل غير المنحنى الذي
كنت أسير فيه .. وتحول ألم انك عبد لشيء .. بأنك تملكه الآن وتستطيع التحكم في
أصابعك وهي تكتب عنوان الURL ..حقاً إنجاز صغير .. غيّر من
طريقة الحياة التي كنت أعيشها.. ويشعرني دوما أن هناك أمل .. متفائل؟
تحدي الـ40 يوم
البداية: 6 يوليو 2013
مضى من الوقت: 6 شهور = 4×6 = 24 إسبوع = 168 يوم
في بداية هذه الأيام، كانت الرغبة
في العودة عظيم وجليل .. أحيانا تشعر بالغضب الرهيب .. وتحاول أن تنفجر في أحد ما
.. فجأة أصبح لديك وقت .. لاتدري ماذا تفعل به وماتفعل فيه .. غضب غضب .. تعد
الأيام يوما وراء يوم .. متى يأتي اليوم ال40 ..لأشفي غليلي وأدخل إلى الموقع ..
كأن الدنيا توقفت عليك .. يمر أول 10 أيام .. وكأنهم قد أبعدوا عنك شيئا قريبا..
تتخيل ما يحدث هناك لتعوض عن نفسك ما يفوتك .. تدخل في نقاشات فلسفية .. وتبحث عن
بدائل لتهدأ من ثورة نفسك وإعتراضها على ماتفعله بها .. يمر اليوم ال20 .. وأنت
هادئ .. تنظر لورقة الأيام التي تعدّ فيها .. 20 يوم بعيداُ .. تبدأ عادات أخرى
بالتفضل والتكرم في الولوج إلى حياتك .. تنسى تماما ما يدور هناك .. وتركز تماما
في ماذا يحدث بداخلك .. يمر ال30 ..وقد أصبحت مسالماً ..لا ينفرك سوى أن يذكروا لك
.. لماذا ابتعدت؟.. ألا تعلموا تلك الحرب التي خضتها لكي أبتعد؟ .. يقولوا
:"ياااه .. قد كده الموضوع صعب!" .. "للأسف ياجماعة" .. تحمد
الله في النهاية كما فعلت في البداية .. ولولا ما أمدك إياه من صبر .. لكنت الآن
كما كنت منذ سنة ..."وبلاش أقول لكم يعني إيه منذ سنة"
..
كان تحدي ال40 يوم .. تحدي جديد .. نجاحه فجّر بداخلي رغبة حقيقية في "شقلبة" الحياة .. وهذه الشقلبة لابد أن تحتوي على مزيد من التحديات .. كلما فكرت في حجم التحديات القادمة أجلتها إلى أجل غير معلوم .. ولكن .. لا تعلم دوما يصدر بداخلك إنذار مفاجئ .. إن لم تتغير الآن .. فمتى؟ تصفعك العديد من المواقف... لتقول لك :"فوق ياابني" ..
"هحاول أهو ..هحاول.."
..بداية تحديات أخرى ، وبداية إنجازات صغيرة أخرى ..
يارب أفتح علينا :)