وها أنت تستيقظ مرة أخرى .. يوم آخر.
ها أنت تُرد إليك الروح ليتحرك جسدك مرة أخرى، مرة أخرى تفتح عينيك تحرك يديك .. قدميك .. تتثاءب .. تفرك عينيك .. ها أنت تستيقظ مرة أخرى ..
ها أنت تُرد إليك الروح ليتحرك جسدك مرة أخرى، مرة أخرى تفتح عينيك تحرك يديك .. قدميك .. تتثاءب .. تفرك عينيك .. ها أنت تستيقظ مرة أخرى ..
ينتابك شعور جارف للبكاء .. تريد أن تبكي كما لم تبكي سابقا .. تريد أن تنتحب .. أن تقف على اعتاب الكعبة .. أن تسجد في مسجد رسول الله .. أن تبكي وتنتحب على ما أقترفته يداك ..وعلى كل ما كان..
تريد أن تبكي إشتياقاً .. كم تشتاق إلى قُرب من الله.. إلى رسول الله .. وإلى الصحب .. تريد أن تكون معهم ..وكيف ستكون معهم وأنت على هذا الحال؟
تريد أن تبكي إشتياقاً .. كم تشتاق إلى قُرب من الله.. إلى رسول الله .. وإلى الصحب .. تريد أن تكون معهم ..وكيف ستكون معهم وأنت على هذا الحال؟
تريد أن تبكي .. وليت البكاء يصنع شيئا .. ليته يبقى أثره طويلا ..
يارب .. اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك..
يردد اللسان هذا الدعاء .. وعند كلمة خشيتك.. تصرخ جوارحك كلها بها .. يارب وخوف إيجابي .. يارب وخشية إيجابية .. لا بكاء الدقائق .. ومعاصي الساعات .. يا الله!
يردد اللسان هذا الدعاء .. وعند كلمة خشيتك.. تصرخ جوارحك كلها بها .. يارب وخوف إيجابي .. يارب وخشية إيجابية .. لا بكاء الدقائق .. ومعاصي الساعات .. يا الله!
خشية يارب .. وليس ذلك المتمرد الذي يدور بداخلي ويمسك زمام الأمور أحيانا .. ليس ذلك الواثق بنفسه.. الذي يظنّ أن ليس لقدرته حدود .. ويا الله .. لا تجعل لذلك المتمرد والواثق نصرة ..ولاتجعل لهما فلاحا .. يارب وخشية .. تعلمهما الدرس .. وتصلح بها حالهما ..
يارب..
يارب خشية.. تأخذ بأيدينا إليك .. تبعدنا عن السوء .. عن المعاصي .. عن الكبر وعن الغرور .. عن الرياء .. عن الإهتمام بأراء الناس .. عن الركون إليهم .. عن خشية الناس .. عن يارب .. كل سوء ..
يارب خشية .. تبعدنا عن سوء الأخلاق .. عن الإحباط وعن الهمم المنخفضة .. خشية تُبعدنا عن كل يأس وكل حزن بماضي وهم بمستقبل .. يارب خشية تجعلنا نعمل .. نعمل في سبيلك يالله ..
يارب ..
يارب خشية .. تحركنا من خمولنا وكسلنا .. توقظ الهمم .. توقظنا من السبات العميق الذي أحببناه..يارب..
**
تتثائب .. عيناك تقاومان مرحلة الإغلاق الحتمية .. إنه النوم مرة أخرى..
إنه النوم بعد إستيقاظ .. إنها السيمفونية التي ستنتهي يوما ما ..
بعد كل نوم إستيقاظ .. وبعد كل إستيقاظ نوم .. ولكن ..
حين الموعد .. حين إنقضاء الأجل ..
سيكون في نظر الحياة الدنيا نوم بلا استيقاظ ..
وفي نظر الحياة الآخرة إستيقاظ بلا نوم ..
وأنت .. حين يأتيك الأجل ..
ستنام .. وستوقظك الملائكة ..
إلى إستيقاظ لا نهاية له .. وإدراك يفوق تصورك ..
سترى الحقّ .. وستعاين الغيب حاضراً ..
ألك أن تتخيل هذا؟
ألك أن تتخيل هذا؟
تتثائب .. عيناك ثقيلتان ..
لا تستطيع مقاومة ذلك النوم ..
أغلق عينيك .. نم الآن ..
ولكن هناك يوم .. ربما هو الآن ..
لن يكون هناك مرة أخرى ..
No comments:
Post a Comment