تتشابه هذه الأيام مع أيام سبقت، تتشابه في تفكيرك فيبدو الأمر وكأنك لم تنضج بعد وأن القدر مازال يغلي. تغلق أدوات التواصل الاجتماعي تستوحش من الناس وتتساءل ما السبب ويبدو السبب واضحاً ..أرهقوك!
نفسك مرهقة بذكرهم لك وبذكرك لهم .. كلما بدأت في الجلوس مع نفسك قليلا قفز لك ما قاله هذا وما سوف يقوله ذاك .. تحاول جعل الأمور أبسط مما تعتقد.. وتقول لن أفكر هكذا .. "هينفعوني بإيه؟" وتقنع نفسك بأنك تصدق هذه الكلمة وأنت من داخلك ما زلت تهتم وتصدق بالضد.
أعمالك في الخفاء قليلة .. بل تبدو معدومة .. تعمل في العلن كثيرا .. وتشارك أفكارك وأعمالك مع الكثير .. لماذا تفعل ذلك .. تستمتع بشكل ما.. ولكن هل فعلت في الخفاء القليل لتُحدث توازنا في هذه النفس؟
تهتم بالمظاهر.. تشتري ذاك الحذاء وتلك الملابس لا لتساعدك على إيصال رسالة الخليفة في الأرض بل لتفكيرك في مظاهر بشكل ما ..
كل أفكارك الفترة الماضية وإلى الآن يمكن إرجاعها إلى عنوان رئيسي واحد: "تحب نفسك كثيراً وتهتم بالناس كثيراً" .. ليرتبط مع عنوان رئيسي آخر: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما".. أنت حقا الآن خارج دائرة الإيمان.. ومتى أصلحت دخلت تلك الدائرة ..
تحاول أن تجد أسباب ذلك لتصلحها أو تتخلص منها .. تجد أسباب كثيرة .. وتقرر في نهاية المطاف أنك لا بد أن تنعزل لا بد أن يكون عملك في الخفاء أكثر من عمل العلانية .. أو على الأقل أن يكون هناك عمل في الخفاء بجودة عمل العلانية .. على الأقل عمل واحد متقن.
تُكثر في رسم تفاصيل قرارك .. ولكن تعزم في النهاية أنك بمبدأ واحد يمكنك أن تتعامل مع كل ما تواجهه.. وأن هذا المبدأ بوضوحه وبتذكرك له كفيل بأن يغربل كل التفاصيل.
تبدو إنها ليست كعزلة الأيام السابقة رغم أن بوادرها متشابهة مع سابقتيها، ولكن تبدو الأمور أحيانا كما لم نظن، تبدو بشكل آخر، تبدو شبيهة بمفهوم "لعلّه خير".. نرى شيئاً وفي الحقيقة هناك مالا تراه ولا تدركه.
سبحان رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
No comments:
Post a Comment